محمد جواد المحمودي
493
ترتيب الأمالي
فقال المنصور : ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ « 1 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 89 ، الحديث 10 ) تقدّم إسناده في الباب 20 - ما ورد في حبّه وبغضه عليه السّلام - ، وذكرت هناك فقرة أخرى من الحديث « 2 » ، ويأتي تمامه في الباب 4 من ترجمة الإمام الصادق عليه السّلام . ( 2150 ) 18 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن مالك النحوي قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن عليّ المعدّل ب « حلب » قال : حدّثنا عثمان بن سعيد قال : حدّثنا محمّد بن سليمان الأصفهاني قال : حدّثنا عمر بن قيس المكّي : عن عكرمة صاحب ابن عبّاس قال : لمّا حجّ معاوية نزل المدينة فاستؤذن لسعد بن أبي وقّاص عليه ، فقال لجلسائه : إذا أذنت لسعد وجلس فخذوا من عليّ بن أبي طالب ، فأذن له ، وجلس معه على السرير . قال : وشتم القوم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، فانسكبت عينا سعد بالبكاء ، فقال له معاوية : ما يبكيك يا سعد ؟ أتبكي أن يشتم قاتل أخيك عثمان بن عفّان ؟ ! قال : واللّه ما أملك البكاء ، خرجنا من مكّة مهاجرين حتّى نزلنا هذا المسجد - يعني مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله - وكان فيه مبيتنا ومقيلنا ، إذ أخرجنا منه وترك عليّ بن أبي طالب فيه ، فاشتدّ ذلك علينا وهبنا نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نذكر ذلك له ، فأتينا عائشة فقلنا : يا أمّ المؤمنين ، إنّ لنا صحبة مثل صحبة عليّ ، وهجرة مثل هجرته ، وإنّا قد أخرجنا من المسجد وترك فيه ، فلا ندري من سخط من اللّه ، أو من غضب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فاذكري له ذلك فإنّا نهابه . فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لها : « يا عائشة ، لا واللّه ما أنا أخرجتهم ، ولا أنا أسكنته ، بل اللّه أخرجهم وأسكنه » . وغزونا خيبر فانهزم عنها من انهزم فقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لأعطينّ الراية اليوم رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » . فدعاه وهو أرمد ، فتفل في عينه
--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 : 54 . ( 2 ) تقدّم في ص 405 تحت الرقم 20 .